بسم الله الرحمن الرحيم
جمعة 18 نوفمبر.. وأجركم على الله
لا شك أن الثورة التي قامت لرفض الظلم والقهر والإستبداد قد وصلت اليوم لأخطر منحنياتها، فنحن اليوم لسنا في مجال الإستنتاج لما يمكن أن يحدث ولكننا نرى بأعيننا ونسمع بآذاننا ما يحدث، العسكر لم يعودوا يأبهون برد فعل الشارع ولم يعودوا يحرصون على طمأنة الثوار برسائلهم الفيسبوكية المتلاحقة العاجلة، العسكر أصبحوا يصرحون بنواياهم علانية بعد أن اطمأنوا أنهم قد شقوا صف الثوار بعد مسلسل إجهاد الثورة الذي بدء بالتعديلات الدستورية التي لم يلتزموا بحرف واحد فيها ومرورا بالمحاكمات العسكرية للثوار وتفعيل قانون الطوارىء وانتهاءا بالمواد فوق الدستورية التي تريد وضع العسكر فوق الرئيس والبرلمان!!
قد بانت الأمور وانكشفت النوايا ولكن العجيب ليس في هذا ولكن العجيب فيمن يرون كل ما حدث في العشرة أشهر الماضية ولا زالوا يصرون على أن الأمور على ما يرام، وأنه لا عودة لأوضاع ما قبل 25 يناير والتي عدنا إليها بالفعل حين كان النظام يترك الناس تهاتي دون أن يتجشم عناء الرد عليهم!!
أنا متفهم جدا لمخاوف الناس من المواجهة أو من تهدم نظام البلاد وهي مخاوف مشروعة ولكنها لا تبرر أن نرضى بالطغيان والتسلط في سبيل أن ننعم بحياة، أي حياة!!
لا أقبل بغير حياة العز بديلا وأنا واثق أن كلنا لا نقبل بغير هذا، ولكن هذا لا يأتي بالإنتظار حتى تتحسن الأحوال وتتغير الأوضاع من تلقاء نفسها، يجب أن نسعى نحن لتغييرها وتحسينها.
ما نستطيع أن نفعله اليوم قد لا نستطيع أن نفعله غدا أو بعد غد، لذا وجب أن نتحرك ونجاهد في سبيل تحقيق ما نؤمن به.
إن لم نحتشد جميعا يوم 18 نوفمبر في جمعة المطلب الوحيد ونعود كيانا واحدا كما كنا فأخشى أننا سوف نبكي كالنساء ثورة لم نحافظ عليها كالرجال.
ألا هل بلغت، اللهم فاشهد